السيد علي الحسيني الصدر
105
الفوائد الرجالية
وحجيّة الاطمئنان كلّية ثابتة عند الفقهاء ، ولا ريب فيها عندهم ، بل عليه عملهم فإذا كان الاطمئنان في نفسه حجّة معتبرة ، وحصل ذلك الاطمئنان في رواية ، تمّ اعتبارها وجواز العمل بها . وبهذا صحّحوا العمل بدليل قاعدة الميسور ، يعني مثل حديث ما لا يدرك الذي ينجبر ضعف سنده بعمل الأصحاب به كما تقدّم . وبه عملوا أيضا في مباحث الضمان بالنبوي الشريف « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 1 » كما مثّل به ، إلّا أنّه حقّق فيه القول بأنّ حجيّته من حيث الشهرة الروائية لا الشهرة العلميّة ، فهو من الأحاديث المجمع عليها . وعلى الجملة . . يستفاد في النتيجة بواسطة حجيّة الاطمئنان الحاصل من عمل المشهور القدمائي بالشروط المتقدّمة ، اعتبار تلك الرواية التي اطمأنّ بصدورها . بل يمكن في المقام الإستدلال بصدق التبيّن في آية النبأ الشريفة على هذا الاطمئنان المخرج عن التحيّر في الخبر الضعيف سندا ، كما يستفاد من الشيخ الأعظم الأنصاري طاب ثراه في الرسائل « 2 » . ويؤيّده تفسير التبيّن بظهور الشيء ووضوحه وانكشافه « 3 » ، المناسب للاطمئنان بصدور الحديث عن المعصوم عليه السّلام ، الموجب لإنكشافه . وامّا الكلام في المقام الثاني يعني الإنكسار : فينبغي أن يقال : انّ في مقابل انجبار ضعف السند بعمل مشهور القدماء بملاك حصول
--> ( 1 ) غوالي اللئالي : ج 1 ص 224 . ( 2 ) فرائد الأصول : ص 78 . ( 3 ) مجمع البحرين : ص 550 .